السبت 13 أبريل 2024

قصه ابكي العالم اجمع

موقع أيام نيوز

قصه ابكت العالم وادمعت من لا قلب له
يقول صاحب القصة لم أكن تجاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أول أبنائي ما زلت أذكر تلك الليلة بقيت إلى اخر الليل مع الشلة في إحدى الاستراحات  
كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ بل بالغيبة والتعليقات المحرمة  
كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم وغيبة الناس وهم يضحكون 
أذكر ليلتها أني أضحكتهم كثيرا  
كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد  
بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه  
أجل كنت أسخر من هذا وذاك لم يسلم أحد مني حتى أصحابي  
صار بعض الناس يتجنبني كي يسلم من لساني  
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسول في السوق والأدهى أني وضعت قدمي أمامه فتعثر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول وانطلقت ضحكتي تدوي في السوق  
عدت إلى بيتي متأخرا كالعادة  
وجدت زوجتي في انتظاري كانت في حالة يرثى لها  
قالت بصوت متهدج راشد أين كنت 
قلت ساخرا في المريخ عند أصحابي بالطبع  
كان الإعياء ظاهرا عليها قالت والعبرة ټخنقها راشد أنا تعبة جدا الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا  



سقطت دمعة صامته على خدها  
أحسست أني أهملت زوجتي  
كان المفروض أن أهتم بها وأقلل من سهراتي خاصة أنها في شهرها التاسع  
حملتها إلى المستشفى بسرعة  
دخلت غرفة الولادة جعلت تقاسي الالام ساعات طوال  
كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر تعسرت ولادتها فانتظرت طويلا حتى تعبت فذهبت إلى البيت  
وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني  
بعد ساعة اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم  
ذهبت إلى المستشفى فورا  
أول ما رأوني أسأل عن غرفتها  
طلبوا مني مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي  
صړخت بهم أي طبيبة ! المهم أن أرى ابني سالم 
قالوا أولا راجع الطبيبة  
دخلت على الطبيبة كلمتني عن المصائب والرضى بالأقدار  
ثم قالت ولدك به تشوه شديد في عينيه
ويبدوا أنه فاقد البصر !! 
خفضت رأسي وأنا أدافع عبراتي تذكرت ذاك المتسول الأعمى الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس  
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجما قليلا لا أدري ماذا أقول ثم تذكرت زوجتي وولدي  
فشكرت الطبيبة على لطفها ومضيت لأرى زوجتي  


لم تحزن زوجتي كانت مؤمنة بقضاء الله راضية طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس  
كانت تردد دائما لا تغتب الناس  
خرجنا من المستشفى وخرج سالم معنا  
في الحقيقة لم أكن أهتم به كثيرا  
اعتبرته غير موجود في المنزل  
حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها  
كانت زوجتي تهتم به كثيرا وتحبه كثيرا  
أما أنا فلم أكن أكرهه لكني لم أستطع أن أحبه ! 
كبر سالم بدأ يحبو كانت حبوته غريبة  
قارب عمره السنة